الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦المصنف
الجزء التاسع والثلاثون - باب []: في استمرار الدم بالمرأة بعد وقتها
25
مسألة:
البكر تترك الصلاة أوّل ما ترى الدم إلى أقصى وقت اتفاق النّاس أنه آخر وقت الحيض ومنتهاه، وهو خمسة عشر يومًا. وبذلك يقول أبو معاوية وجماعة من أهل خراسان.
وأكثر أصحابنا بالعشرة. ووافقهم على ذلك أبو حنيفة. ويدلّ على ما قلنا: أنّ البكر إذا رأت الدم أوّل عهدها به أن تدع الصلاة؛ لأنّه محكوم لها وعليها بحكم الحائض من النساء المعتادات الحيض؛ لأنّ (1) الله تعالى فطر النساء أن يحضن (2)؛ إذا لم يكن لهنّ آفة تمنعهنّ من ذلك، ولم يطبعهنّ على أن (3) يستحضن، إلا أن يحدث بهن علة.
مسألة:
الشيخ أبو محمد قال أصحابنا: إذا أتمّت (4) الحائض أيام حيضها، ثم لم ينقطع الدم عنها؛ استظهرت بيوم أو بيومين تترك الصلاة فيهما، خوف انتقال الحيضة إلى حكم غير الحكم الذي كانت لتغيّر الدّم عليها استظهرت بيوم أو يومين. وهو قول ابن عبّاس.
وقد خالفه من الصحابة جماعة.
وقوله صعب عند النظر؛ لأنّ الله تعالى فرض على الحائض ترك الصلاة، وعلى المستحاضة فعلها ()، ولا تخلو المنتظرة بعد انقضاء أيامها من أن تكون
(1) في ب «إن».
(2) في المخطوط «يحيضن» وصوبناها.
(3) في أ و ب «ولم يطيقهن أن».
(4) في ج «تمت».
(5) ناقصة من ج. وفي ب «فعليها».