الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٥34
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
وإنّما قلنا في كلّ شهر ثلاثة أيّام؛ لأنّ الله تعالى جعل عدتها ثلاث حيض. فإن كانت ممن لا تحيض؛ فثلاثة أشهر. فقيل: قد علم أنّ مكان كل شهر حيضة، و مكان كل حيضة شهر.
مسألة:
وإذا بلغت المرأة، فأوّل ما رأت الدّم مدتها (1) ثلاثة أشهر؟ فإنّ عشرة من أوّل ما رأت الدم حيض، وهو أكثر الحيض وعشرين طهرا، حتى ينقطع الدم. وقول: إن هي نسيت أيامها التي كانت تحيض فيها فيما مضى، فلم تعرف عددها، ولا في أي وقت هي وقد مدّ بها الدم؟ فإنّها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أوّل ما رأت الدّم، ثم تغتسل كأنها قد طهرت، وهو أقل الحيض. ثم ترجع فتغسل من بعد الصلوات، وتصلّي سبعة أيام، فيتم لها عشرة أيام. ثم تغتسل غسلا وقد طهرت من أكثر الحيض، ثم هي مستحاضة إذا مد بها الدم بعد ذلك إلى أن يرجع وقتها هذا. فتفعل مثل ذلك؛ إلى أن ينقطع الدم عنها، وتبدل ما عليها من الصوم إذا أرادت البدل، وهي في تلك الحال ضعفين على أكثر الحيض.
وكذلك إن عرفت عدد أيامها، ولم تعرف وقتها؛ أبدلت أيامها مرتين.
وإن كان عليها صيام شهرين متتابعين؛ فإنّها تصوم شهرين، ثم تزيد بعد ذلك شهرًا. وتجعل كل عشرة منه بدل حيضها من الشهرين. وتبقى عشرة، وهي أيام حيضها من ذلك الشهر.
وإن كان عليها بدل صلوات وهي مستحاضة؛ فإنّها تُبدل في كل عشرة أيام من الشهر الذي تبدل فيه مرة.
(1) أي: جاءت طوال مدة.