المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

32

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

ومن غسل في وضوئه جارحة أكثر من جارحة؛ فلا بأس إذا أسبغ الوضوء. اختلف في مسح مواضع الوضوء بالثوب:

فقول: مكروه.

وقول: لا بأس به.

وعن معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه وآثار وضوئه

بطرف ثوبه» (1).

مسألة:

ومن توضأ ومسح وجهه بثوبه فلا بأس. وكان مسلم وبعض الفقهاء يكره ذلك. ومن فعله فلا بأس.

قال أبو عبد الله: أما بمنديله؛ فلا يجوز له. وأما بثوبه الذي يصلّي

فلا بأس (2).

به؛

قال أبو محمد: إن مسح وجهه أو غيره من حدود الوضوء بثوب نظيف لأنه قد صح فلا يرفعه إلّا الحدث. وهذا

حتى يبس؛ فلا ينقض ذلك وضوءه؛

ليس بحدث يرفع الوضوء.

(1) أخرج الترمذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن

عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل، قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه»، هذا حديث غريب وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي يضعفان في الحديث، وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: «إن الوضوء يوزن».

سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب المنديل بعد الوضوء -

حديث: 51.

(2) «قال أبو عبد الله: أما بمنديله؛ فلا يجوز له. وأما بثوبه الذي يصلّي به؛ فلا بأس» ناقصة من م.

١٬٣١٤ / ١٤٬٥٥٩