الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٦٩68
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
وإذا انقطع عن المرأة الدّم؛ فاغتسلت (1) إلا إصبعًا واحدة أو جزءًا من أجزائها، أغفلت ذلك أو تعمدت؟ فالغسل غير تام وعليها أن تُتمّ غسل ما تركت وتعيد الصلاة التي صلّت بذلك الغسل، على قول أبي العزيز. وكان صَدْرًا مِن متقدمي علمائنا.
الدليل على صحة (2) هذه المقالة أنّه لا تجوز لها الصلاة إذا كانت حائضا؛ حتى
تغتسل (3) بعد انقطاع الدّم. وهذه لم تغتسل؛ إذا لم تُتمّ الغسل الذي أُمرت به. وقال أبو حنيفة ويعقوب (4) صاحبه: إذا غفلت (5) غسل أنملة أو أصبع أو قرن من شعرها؛ فإنّها في القياس كمن لم يغتسل ولكنّي أستحسن أن تنقضي العدة به، ويحل به (6) الغشيان.
قال: وليست هذه كالتي تركت يدا أو وجهًا أو رأسًا لم يصبه الماء؛ لأنه
مختلف
في
الاستحسان.
(V)
وقد أغفلا وجه الصواب. وذلك أنّ التّاركة للأصبع لا تخلو من أن تكون قد اغتسلت الغسل الذي أُمرت به أوّلاً. فإن كانت قد أتت ما أُمرت به؛ فغير جائز أن يقال: إنّها قد تركت بعض ما أُمرت بغسله.
(8)
وفي قوله: «إنها قد (9) تركت بعض ما أُمرت بغسله» ما يدلّ أنّها لم تأت بما
(1) في أ «واغتسلت». وفي ج «اغتسلت».
(2)
في أ «صفة».
(3) في ج زيادة وتصلي».
(4) في ب أو يعقوب».
(5) في م زيادة «عن» وهو أحسن.
(6) في أ و ب «لها». أو
(7) ناقصة من ب.
(8) ناقصة من ج.
(9) ناقصة من ج. هنا م أقرب إلى ج.