الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٩٩98
المجلد الثاني والعشرون
قبل
وكذلك الذي وطئ في الحيض (1) المحرّم عليه؛ وقد عجّل في النهي، فوطئ أن يباح إلى المدة، فوطئ حرامًا؟ يفرّق بينهما.
وقياس الفروج بالفروج أشبه والملك بالملك أشبه. ولو أردنا الإكثار لطال
به الكتاب.
مسألة:
الشيخ أبو محمد إن قال قائل: ما تقولون في الواطئ في الحيض؟
قيل له: نرى تصويب من قال بالتفرقة بين الزوجين؛ إذا اتفقا على الوطء في المحيض من طريق العمد (2)، من جهة النظرة لهم. وكذلك في الدبر.
فإن قال: فما وجه جواز ذلك عند من قال به؟
قيل له: إنّ أهل اللغة يُسمّون الدخول في المضيق زنا.
ومنه قول الشاعر:
ولشت بزانٍ في المضيق؛ لأنَّنِي أُحبُّ وساع العيش والخُلُقِ الرَّحْبا) فلما رأينا الواطئ في الدبر والحيض داخلين في المضيق عليهما؛ علمنا أنهما استحقا اسم الزّنا. والزّاني يفرّق بينه وبين زوجته.
فإن قال: وما الدليل على جواز قولكم؟ وأي موضع في اللغة؟
(1) في ب «المحيض».
(2) في ج «العمل». والصحيح ما أثبته.
(3) أي من جهة النظر والقياس، لأن الوطء في الدبر دخول في المضيق، كما شرحه لاحقا.
(4) لم أهتد إلى مصدر البيت ولا قائله.