المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

الجزء الرابع - باب [0] في ترتيب الوضوء وتفريقه

المصنف

43

تعالى: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، فقال: وكيف تقرؤون آية الدين؟ فقالوا: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]. قال فبأيهما تبدؤون؟ قالوا: بالدين. قال: هو ذلك. ففهم الصحابة من الآية ترتيب العمرة على

الحج. ولم ينكره عليهم ابن عبّاس.

واستدل الشافعي على قوله بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ الصفا؛ قالت له الصحابة:

بأيهما نبدأ؟

قال: ابدؤوا بما بدأ الله به» (1).

مسألة:

قال أبو محمد: وذهب أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير؛ ما لم يقصد المتطهر بذلك مخالفة للسنة.

قال: والنظر يوجب عندي أن يكون على الترتيب المذكور في الآية؛ لأنّ

قول الله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: 6]، فقالوا: الواو هاهنا

واو النسق.

(E)،

فإن احتج معارض بقوله: {يَمَرْيَمُ أَقْني لِرَبِّكِ وَاسْجُدِى وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران: 43]، فأمر بالسجود قبل الركوع؛ قيل له: إنّ التعبد كان على

(1) لفظه عند مسلم: «أبدأ بما بدأ الله به».

مسلم ـ كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 2212.

وفي الترمذي وغيره: «نبدأ بما بدأ الله به وليس في رواياته سؤال الصحابة: «بأيهما نبدأ». سنن الترمذي الجامع الصحيح ـ أبواب الجمعة، أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء أنه يبدأ بالصفا قبل المروة، حديث: 824.

(2) ناقصة من م.

(3) ناقصة من م.

-

(4) لأن قول الله تعالى: (فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} [المائدة: 6)، فقالوا» ناقصة من م.

١٬٣٢٥ / ١٤٬٥٥٩