المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٥

174

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

مسألة:

وإذا أقرّ الرّجل بولد جاريته؛ فولدها يلزمه؛ ما لم تخرج من ملكه. ألا ترى أنه لا يحل له وطء أختها حتى تخرج هي من ملكه. فأوّل ولد ولدته؛ له. وكل من وطئ جاريته، ثم أمسك عن وطئها، وجاءت بولد؟ فإنّه يلحقه؛ ولو

جاءت به لسنين كثيرة؛ ما لم تخرج من ملكه.

مسألة:

ورُوي عن عمر أنه قال: بلغني أنّ رجالًا منكم يعزلون عن إمائهم عند الوطء. فإذا حملت الجارية أو الأمة؛ قال: ليس الولد منّي. والله لو أوتى برجل

فعل ذلك؛ إلّا ألحقت به ولدها. فمن شاء فليعزل، ومن شاء فلا يعزل» (1). وفي هذا الحكم منه ما يدلّ على جواز العزل عن الإماء، وكان الرجل في الجاهلية إذا كان له ولد مِن أمة استعبده.

وقال عمر: «مَن وطئ وليدة له فضيعها؛ فالولد منه، والضياع عليه». وعن عمر أنّه قال: «حصنوهنّ أو لا تحصنوهنّ أيّما رجل وطئ جارية له،

فولدت الزمناه إياه» (3).

(1) أخرجه عبد الرزاق عن عمر.

ولفظه: عن عمر، أنه قال: «قد بلغني أن رجالًا منكم يعزلون فإذا حملت الجارية قال: ليس مني، والله لا أوتى برجل منكم فعل ذلك إلا ألحقت به الولد فمن شاء فليعزل، ومن شاء لا يعزل». مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق، باب الرجل يطأ سريته - حديث: 12116. (2) أخرجه البيهقي عن نافع عن ابن عمر. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب عتق أمهات الأولاد، باب: الرجل ينكح الأمة فتلد له ثم يملكها ـ

حديث: 20273.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمر. مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب النكاح في الرجل يكون له المرأة أو الجارية فيشك في ولدها ـ

حديث: 13486.

١٣٬٢٥٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.