الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩١190
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
انتهى ما وجدته والى
الباب [38]
کتاب المصنف تيلوه ان شاء السر الحـ
سابع وكتاب
في الولد من والدين أو أكثر، وأحكام ذلك
صالح بن مبارک ان منبعي دين مبارک فارس الله
اختلف النّاس فى الأمة تكون بين الرّجلين فيطآنها جميعًا، فتأتي بولد فقال بعض مخالفينا: إنّه عبد لهما، ويلزمهما حدّ الزاني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»). قالوا: فلما كانا عاهرين؛ لم يلحقهما النسب، ولزمهما حد العاهرين.
وقال آخرون يلحقهما نسب الولد ويكون النسب لهما؛ لأنّ النسب يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح والحد يسقط عنهما بشبهة
الملك التي حصلت لهما في الأمة. وإلى هذا ذهب أصحابنا وأبو حنيفة. وأمّا الشّافعي، فيردّ الحكم إلى ما يراه العامة (2)؛ فما حكموا به له منهما؛ حكم بذلك الحاكم، وقطع نسبه من الآخر. ويلزمه على هذا أنّها لو كانت ابنةً؛ لوجب (4) للآخر أن يتزوجها. وهو لا يقول بذلك. فناقض أصله. ويلزمه على أصله أن يبيح لصاحبه تزويجها؛ لأنّ الحاكم قد قطع نسبها منه؛ إذا كان في هذا سنة) على من زعم وأحبّ العمل به.
(1) سبق تخريجه.
(2) في أ «الفاقة». وفي م «الفقهاء».
(3) «العامة؛ فما حكموا به له منهما؛ حكم بذلك الحاكم» ناقصة من ج.
(4) أي لجاز.
(5) في ج «شبه». وفي م «نسبه».