الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٤المصنف
الجزء التاسع والثلاثون - باب [38]: في الولد من والدين أو أكثر، وأحكام ذلك
مسألة:
193
الضياء - أظنّ قومنا (1) ـ قال بعضهم: لا خلاف في ثبوت نسب الولد من
اثنين. واختلفوا فيما زاد عليه:
فعند أبي حنيفة يجوز في العدد القليل والكثير.
وقال محمد: يثبت النسب من ثلاثة، ولا يثبت من (2) أكثر
وقال أبو يوسف يثبت من اثنين، ولا يثبت أكثر منهما.
من
ثلاثة.
وأما أبو حنيفة؛ فإنّه يعتبر المساواة في تثبيت الاستحقاق. وهذا المعنى إذا وجد في الجماعة؛ وجب (3) أن يشتركوا في ثبوت النسب منهم.
ومحمد يقول: لو صدّقنا أكثر من ثلاثة؛ لصدّقنا مائة وأكثر من ذلك، وذلك لا يجوز؛ لأنه يفحش فجعل الثلاثة في حدّ القليل، وجعل ما زاد في حدّ الكثير. وأبو يوسف يقول: القياس لا يثبت إلّا من واحد، غير أني أثبت من اثنين لأجل الأثر الوارد من الصحابة وبقيت الزّيادة على أصل القياس
(1) أي: أظنّ أنّ هذا القول عن قومنا أو أظنّ أنّ قومنا هم من قال هذا القول.
(2) ناقصة من ج.
(3) ناقصة من أ.