الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٤٦المصنف
مسألة:
المجلد الثالث
ويكره أن يكون الوضوء متفرّقا؛ لأنّ من نقل كيفية الوضوء عنه؛ لم يذكر أنه فرق وضوءه. ولا أعلم أن أحدًا نقل خبر الوضوء؛ إلّا من موضع واحد (). والنبي - صلى الله عليه ـ مقتدى به في قوله وفعله.
ومن زعم أنّ تفرقة الوضوء جائزة؛ صعب عليه إقامة الدليل.
مسألة:
وفي كتاب الإشراف واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل:
فقول: لا يجوز حتى يتبعه.
وقول: يكره تفريقه.
واختلفوا عن مالك فيه.
فقول: لا يرى بتفريقه بأسًا.
وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي (3).
قال أبو سعيد: إن اشتغل المتوضئ بأسباب وضوئه من الماء أو نحوه؛ حتّى جف وضوؤه أو لم يجفّ؛ أنّ ذلك سواء، وهو تام، ويبني عليه. وإن كان لغير وضوئه، وبقي على أعضائه منه شيء (4) حتى جف ما مضى؛ أن عليه إعادة
ما مضى مع ما بقي على هذا.
(1) في م «في».
(2) ناقصة من م.
(3) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 1، ص 151، 152. (4) في أ وبقي عليه من أعضائه شيء».