الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٢الجزء الأربعون - باب [1]: في الحدود وإقامتها
المصنف
221
أن يقيمها غير العدل من الأئمة، ولا يجوز عندهم الرفعان (1) إليهم فيها ولا في
شيء منها.
مسألة:
فإن قيل: فيجب أن يكون الجَبّار إذا أقام الحد، ثم قدر عليه الإمام أن
يُقيمه ثانية؟
قيل له: الجبّار (2) قد تعجّل وتعدّى وفَعَلَ فعلا غيره أولى به منه،
ولا تجوز إعادته.
الدليل قوله: «إدرؤوا الحدود بالشبهات» (3). ولا شبهة أولى من حدّ أُقيم
على تأويل.
مسألة:
والإمام مخير في إقامته للحد، إن شاء تولاه بنفسه، وإن شاء ولاه غيره
ممن يقوم به.
(1) في ب «الدفعان». (2) في ب «الخيار».
(3) هذا قول للصحابة، كانوا يقولون: «ادرؤوا الحدود بالشبهات».
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الشهادات باب ما جاء في الشهادة على الشهادة في حدود الله ـ
حديث: 19708.
وجاء في السنن الكبرى للبيهقي: … عن عروة، عن عائشة اللي قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلمين مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو
خير من أن يخطئ في العقوبة». وروينا في ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وغيرهما، وأصح الروايات فيه عن الصحابة رواية عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود». السنن الكبرى للبيهقي - كتاب السير، جماع أبواب السير - باب الرجل من المسلمين قد شهد الحرب يقع على الجارية، حديث: 17017.