المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٢٥

224

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

والخامس الذي هو للآدميين ومُراعى به (1)،مطالبتهم، إن وهبوه لم يجز

(2)

للإمام مطالبته، وإن طلبوه لم يجز له إهماله، هو (2) القصاص؛ وإن تفرعت

أحكامه

وذلك مثل رجل يقتل، وله أولياء يرثونه. فإن طلبوا من قاتله القود؛ لم يجز للإمام إغفاله، وكان عليه أن يأخذ لهم القود بقتيلهم. وإن رضوا بالدية دون القود لم يكن للإمام أن يطالبهم بالقود ولا يفعله وإن وهبوها لم يكن للإمام أن يأتي ذلك.

وكذلك الجروح على أي حالة كانت إذا وهبها المجروح ولم يقتص؛ جازت هبته، وبطل القصاص أو الأرش أو الدية على أي حال، واجب ذلك للمعمول به على اختلاف الحكم فيه؛ لأنه يجب على قدر الجراحة، لكلّ عضو حكم، كان على الإمام طلب ذلك له، وليس سبيل الحدود الأخرى

كذلك.

وذلك مثل رجل تكون له جارية، فيزني بها رجل آخر، فرفع ذلك إلى الإمام، وتقوم الصحة، فيهب الرجل الذي زنيت جاريته؟

فنقول (3): إن الهبة يسقط بها العقر، ولا يسقط بها الحدّ، إذ العقر حق لسيد الجارية. والجلد حق الله تعالى لا يسقط إلّا بالشبهة وعدم الصحة. فإذا زالت

6

الشبهة، ووُجدت الصحة وجب حق الله، ولم يجز للإمام إهمال حق الله.

وكذلك رجل سرق من حرز رجل (4) ما يستوجب به القطع، وتقوم الشهادة

بذلك، فيهب المسروق؟

(1) في أ «وهو إعانة». وفي ب «ومن أعابه».

في م «وهو».

(3) في أ «فتقول». وفي ب «فيقول».

ب «دخل». ومن هنا سأحوّل المقابلة إلى أ.

١٣٬٣٠٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.