الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٥٠المصنف
المجلد الثالث
إلا في المسجد (1). فلما كان جار المسجد إذا صلّى في غير المسجد مؤدّيًا لفرضه (2) بإجماع الأمة؛ كان كذلك قوله: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه» (3)؛ إنّما أراد تضعيفًا لثوابه.
فعندهم أنّ هذا منه حثّ وترغيب لأمته فيما يشرف به (4) أعمالهم.
مسألة:
قال: والذي نختاره نحن أنّه لا يكون متطهّرًا لوضوء صلاة، ولا لغسل جنابة إلّا بنية وقصد؛ لأنّ الوضوء فريضة. والفرائض لا تؤدى إلا بالإرادات. قال: وفي الأثر من توضأ وضوء (5) لصلاة ولم يحضر نيّة؟
قال عمر بن المفضل إذا أحكم وضوءه وحافظ عليه، وحضرت الصلاة
فليصل.
في
:
قال أبو محمد هذا قول العراقيين والمسلمون يذهبون إلى خلاف قولهم هذا؛ فإن شدّ أحد من أصحابنا ووافق مخالفينا فقوله مردود (6) متروك،
والله أعلم.
(1) أخرجه الحاكم والدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة وعلي وجابر. المستدرك على الصحيحين للحاكم - ومن كتاب الإمامة، أما حديث عبد الرحمن بن مهدي.
حديث: 845.
سنن الدارقطني - كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه - حديث: 1349. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة، جماع أبواب موقف الإمام والمأموم ـ باب المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة الإمام في المسجد وبينهما حائل، حديث: 4876.
(2) في م «الفريضة».
(3) سبق تخريجه.
(4) زيادة من أ.
(5) زيادة من م.
(6) زيادة من م.