المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٥١

الجزء الرابع - باب [6]: النّيّة للوضوء وأحكامها

المصنف

51

وعن محمد بن المسبح أنّ من توضأ بالماء أجزأه للصلاة؛ وإن لم ينو. وكذلك عن عزّان بن الصقر. فإذا أتى بجميع الوضوء وفعله معتقدا أداءه؛ أجزأه للصلاة؛ ولو لم يحضر له نية. قال المصنف: هذا يصح على قول: إذا قصد الوضوء الذي يستحبّ للمؤمن أن يكون عليه؛ لأنه نوى به طاعة.

وقول الشيخ أبي محمد يخرج عندي فيمن توضأ ساهيا لم ينو شيئًا.

والله أعلم.

مسألة:

وفي موضع من الضياء؛ أنّ من أحكم وضوءه، ولم ينو به صلاة ولا قراءة ولا ذكرًا؛ فإنّه يصلي به الفريضة. ولكن إن لم ينو به بابًا من أبواب البر، ولا الطهارة بعينها، وأهمل النّيّة، وتطهر بغير نية، ثمّ صلّى به الفريضة، فعليه الإعادة.

مسألة:

الإشراف: كان مالك والشافعي وأحمد يقولون: لا يجزئ وضوء من لم ينوه

للطهارة).

قال أصحاب الرأي: يجزئ الوضوء بغير نيّة، ولا يجزئ التيمم إلا بنيّة. وفي قول الشافعي: إذا توضأ ينوي طهارة (2) من حدث أو طهارة لصلاة فريضة أو نافلة أو قراءة قرآن أو صلاة على جنازة؛ فله أن يصلّي

(1) في م «ينو الطهارة». (2) في م «الطهارة».

به

المكتوبة.

١٬٣٣٣ / ١٤٬٥٥٩