الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣٨الجزء الأربعون - باب [3]: في الزنا ومعانيه وحرمته وما جاء فيه
المصنف
237
أو بعينيها. فأيّ كسب لها؛ هاهنا ينهى عنه، ولا وجه للحرف (1) إلا ما قال الحجاج (2): الرمازة (3) (4).
قال أبو عبيدة: وهو أثبت؛ لأنه نهى عن كسب الزانية، وبه نزل (5) القرآن قال تعالى: (وَلَا (1) تُكْرِهُوا فَنَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَوة} [النور: 33] وهو مهر البغي الذي جاء فيه النهي، كانوا يُكرهون فتياتهم على البغاء، ويأكلون کسبهن، حتى نزل النهي عن جابر قال: كانت أمة لعبد الله بن أبي)، وكان يُكرهها على الزنا، فنزلت الآية. وفي موضع: إنّهما جاريتان يقال لإحداهما معاذة، والأخرى زينب، كانتا مؤمنتين، فأكرههما على الزنا وهما لا يريدان إلّا الحلال.
قال أبو عبيدة: المغفرة لها وللمولى.
وعن الحسن: لهنّ، والله لهن).
مسألة:
قولهم: «من زنى؛ زُني به». المعنى: أنّ كل زان ـ فالزانية زانية به، كما أنه زان بها ـ فقد لحقه من العار والمأثم ما لحقها، فكلاهما زان مزني به؛
(1) في أ «للخوف». (2) في م «العجاج». (3) في أ و ب «الزمارة».
(4) في م: ذكر ابن الأثير في غريب الحديث الوجهين جميعًا، وهما الزمارة والرمازة، ولكل منهما وجه
وجيه. وأنشد الهروي:
رمزت إلي مخافة من بعد بعلها من غير أن يبدو إلي كلامها
(5) في ب «يدل».
(6) ناقصة من ب.
(7) في ب زيادة «قحافة» ويبدو أنه خطأ.
(8) في ب «لهما».
(9)
ب زيادة «والله».