الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٣242
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
ومن رأى رجلا يزني، ثم تاب؛ فله أن يتولاه، ويُصلّي خلفه، ويُزوّجه
بحرمته؛ لأنّ توبته تأتي على ذلك.
مسألة:
وإذا زنى الرجل بامرأة، ثم ظهر من بعضهم إلى بعض الصلاح؟ فعن أبي زياد لا يتولّى أحدهما صاحبه، ويتولاهما غيرهما (1). وعن علي بن عزرة قال: يتولّى أحدهما صاحبه. وكذلك قال الخراساني. وقال ابن محبوب إذا ظهر منهما الصلاح؛ تولّى أحدهما صاحبه.
مسألة:
وعن ابن محبوب: إنّ على الزانية ردّ ما أخذت من الكري (2) على فرجها، إلى مَن أخذت (3). فإن أبرأها منه؛ فإنّها تبرأ.
وهذا لا يشبه (4) الزنا، والحلّ فيه جائز إذا اعترفت به وأبرأها.
مسألة:
الحجة في أنه ليس للزاني توبة إلّا أن يُعرف من زنى به أنه قد تاب من ذلك؛ قولُ النبي صلى الله عليه وسلم لِمُعاذ: «أحدث لكلّ ذنب توبة)، السرّ بالسرّ، والعلانية بالعلانية».
(1) وإن كان رجلان يتآمران على المسلمين، ويكيدون لهم، ثم تابا، ألا يتولّى أحدهما صاحبه!
(2) في أ «الكراء». (3) أي: إلى من أخذت منه ذلك الكري.
(4) في ب «شبه».
(5) في ب «أحدث لك دية بن بولسه».
(6) أخرجه البيهقي عن معاذ بن جبل.
الزهد الكبير للبيهقي - باب الورع والتقوى، حديث: 966.