الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٥٢52
المجلد الثالث
قال (1) أبو سعيد: يواطئ (2) قول أصحابنا على أنّه لا تجوز الأعمال إلا بالنيات، وأنّ الوضوء عمل مما تلزم فيه النية مع العمل.
وقد أتى فيمن توضأ الوضوء الكامل، إلّا أنّه لم ينو به الوضوء اختلاف: فقول: إنّه وضوء؛ لثبوت العمل؛ مع تقدّم النّيّة، لأنّ المؤمن متقدم بنية أداء المفروضات عليه وعمل الطاعات، وقد كان منه العمل الذي هو إيمان، ولن يضيع إيمانه لنسيانه إحضار النّيّة عند الوضوء. فإن ذكر ذلك، فصرف ذلك العمل إلى غيره، ولم يعتقده، أو اعتقد غيره؛ لم يثبت العمل في ذلك وينعقد الوضوء. وقول: إنّه لا ينعقد إلّا أن يحضر النّيّة في وقت العمل. فهذا في ثبوت الوضوء بالنية وبغير النية.
وأما من توضأ لغير الفرائض، مما لا يقوم إلا بالوضوء: فقول: إنّه لا يصلي به الفرائض؛ لأنّه ليس بفرض، والفرض لا يقوم إلّا بالفرض. وقول: إنّه يصلي به إذا حفظه.
وأما التيمم؛ فيخرج مخرج الوضوء إذا وقع موقعه، حيث ينعقد التيمم.
الحد
وإنّما ينعقد التيمم عند عدم الماء وحضور المخاطبة، وبلوغ الإجازة في الذي يكون مظهرًا (3). فإذا وقع ذلك التيمم في هذا (4) الحال؛ خرج عندي مخرج الوضوء؛ لثبوت نية المؤمن المتقدمة، وأنه لا يضيع عليه إذا وقع موقعه
في موضعه (5).
(1) زيادة من م.
(2) في م «نوافق».
(3) في أ «مطهرا».
(4) ناقصة من م.
(5) الكدمي زيادات الإشراف، ج 1، ص 129 - 131. (مع فوارق في النص)