المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٥٢

الجزء الأربعون - باب [6]: ما يجب على الزاني من الحدود

المصنف

251

ثم قال: ﴿وَالذَانِ يَأْتِيَنهَا مِنكُمْ فَتَاذُوهُمَا﴾ [النساء: 16]. يعني: البكرين، فاحبسوهما بعد التأديب (1) لهما، والتعزير، فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا) [النساء: 16]، يقول: لا تؤذوهما وهما تائبان.

والسبيل في قول الله تعالى: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15]، يعني بذلك الحد. فأنزل الله تعالى ما نسخ ذلك، فقال تعالى (2): {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا

طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]. قال: يعني في موضع الحكم.

:وقيل: كان الحسن يقول مضت السُّنَّة من رسول الله (3) بالرجم من الرجال والنساء الأحرار. ومضت السُّنَّة في الزاني البكر من الرجال والنساء

مائة جلدة.

مسألة:

(0)

«فأوّل ما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجم؛ رجم رجم امرأة ورجلا من اليهود محصنين كانا زنيا، وكانا من أشرافهم، فكتمت اليهود الرجم، وهو في كتاب الله في التوراة، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعوا في ذلك إليه، ورجوا أن يجدوا ذلك رُخصة، فأرسل إلى رجل منهم من علمائهم بالتوراة، وهو شاب يقال له: ابن صوريا، فسأله عن الرجم هل هو في التوراة؟ وعظم عليه، وناشده (6) بالله. فأخبره أنّ الرجم في التوراة. فرجمهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بما في التوراة. فأنزل

في

(1) في ب «بالتأديب».

(2) زيادة من أ.

(3) أي: منذ عهد رسول الله، وطريقة التعامل مع الزاني هكذا.

(4) في ب «بالرجم أنه».

(5) ناقصة من ب.

(6) في أ «وناشك» بلا نقطة النون.

١٣٬٣٣٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.