المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

الجزء الرابع - باب [6]: النّيّة للوضوء وأحكامها

مسألة:

المصنف

53

ومن

أراد الطهارة؛ اعتقد النية في نفسه قبل أن يتمضمض؛ أنه يتطهر لصلاة كذا. وإن قال بلسانه: أتطهر الساعة أصلّي به كذا؛ فهو (1) أحسن. والله أعلم.

مسألة:

ومن نوى، فتوضأ، ثمّ غربت نيته؛ أجزأته واحدة؛ ما لم ينقلها بحدث مع الفعل أنه يتبرّد بالماء أو يتنظف (2).

فإن قيل: فإن كان الوضوء عندكم لا يجزئ إلا بنية، فلم لا يحتاج الإنسان إلى دوام النية، إلى أن يفرغ من الفرض؟

قيل له: هذا ما لا يمكن، وتلحق فيه مشقة ألا ترى أنّ الصوم لا يجزئ إلا بنية، ثم ينسى صاحبه وينام ويأكل ناسيا، ولا يضره ذلك.

وكذلك لا يجوز له الدخول في الصلاة إلا بنية، ثم قد ينسى ويسهو، ولا يضره ذلك إذا عرض له ما ذكرنا باتفاق، ولأن استدامة ذلك إلى أن يفرغ من الفرض يشق ويؤدّي إلى بطلان الفرائض. والله أعلم.

مسألة:

ومن غسل بعض جوارحه ثمّ نواه للطهارة، وبنى على مسحه؛ لم يجزئه؛ لأنه قدم عمله على نيّته، ولا تجوز الطهارة إلّا بتقديم النية لها (3) بأسرها. وفي موضع ومن توضأ لفريضة، فلما صار في بعض وضوئه؛ اعتقده لفريضة ثانية؟ فعن أبي الحسن: من لم يتم وضوءه لما اعتقده؛ جاز ذلك.

(1) ناقصة من أ.

(2) «ما لم ينقلها بحدث مع الفعل أنه يتبرّد بالماء أو يتنظف» ناقصة من م. (3) زيادة من أ.

١٬٣٣٥ / ١٤٬٥٥٩