الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦٧266
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
قيل: فما حال الزوجين إذا صحت البينة على أحدهما بالزنا، ثم غابوا (1)؟ فلا أعلم أنّ الحقوق مثل الحدود؛ لأنّ الحدود تُدرأ بالشبهات، والحقوق لا تزول بالشبهة.
وقد قيل: إنّها إذا صحت البيّنة؛ حَكم بها الحاكم بعد موت الشهود على المشهود عليه.
(3)
والنكاح عندي ضرب من الحقوق. ويُشبه عندي أنه إذا كان حرم (2) النكاح بالزنا إذا صح معه؛ انحلت عُقدة التزويج بين هذين الزوجين لأجل هذا المعنى. وكأنه ذهب إلى معنى ذلك. وإن كان الشهود أغيابًا، ثم قدموا فرجعوا عن شهادتهم، فما لم يثبت الفراق بالحكم، وتزوّج؛ أشبه أن يرجعا. وإن تزوّجت بعد ثبوت الشهادة بالزنا على زوجها بعد العدّة منذ (4) ذلك، ثم () رجع الشهود فأكذبوا أنفسهم؛ أشبه أن تثبت (6) عند زوجها الآخر، ولا ترجع إلى الأوّل بعد تكذيب الشهود أنفسهم؛ لأنّ حكم التزويج قد ثبت للآخر بحلول عقد الأول، ولا يكون للمرأة زوجان أبدًا.
مسألة:
وإذا صحت الشهادة بالزنا عند الحاكم، وغاب الشهود، هل على الحاكم أن
يفرق بينهما قبل الرجم؟
أي: غاب الشهود، فلم يقم الحدّ على المشهود عليه.
في ب «يحرم».
في ب «شهادتهم، فلم».
(4) في ب «مثل».
(5) في أمم». (6) في أ و ب «يثبت».