الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٨٠المصنف
الجزء الأربعون - باب [11]: ما يجب به الحد من الوطء وما لا
يجب
279
مسألة:
وعلى المرأة الحدّ إذا أقرّت أنّ غلامها وطئها، وظنّت أنّه حلال لها، فلا تعذر بالجهالة في ذلك.
وفي الحديث: «أنّ امرأة نكحت عبدها، فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها، فقالت: أليس الله يقول: ﴿فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم﴾ [النساء: 25]. فقال علي: خاصَمَتْكم بكتاب الله. فجلدها عمر مائة جلدة، وكتب إلى الأمصار: أيما امرأة نكحت غلامها (2)؛ فهي بمنزلة الزانية» (3).
قال أبو معاوية: تعزّر دون الحد، ويُفرّق بينهما.
مسألة:
وإذا زنى الرجل بجارية امرأته فعليه الحد. وأما الذي وطئ جارية ابنه (4)
قبل أن ينتزعها؛ فهو مكروه، ولا حدّ عليه.
(1) في جميع النسخ: (وما ملكت أيمانكم)». ولا توجد هذه الصيغة بالضبط في القرآن في سياق الحديث عن الزواج، وإنما في الآية 36 من سورة النساء في الأمر بالإحسان إلى ما ملكت أيمانكم. والصواب إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ} [النساء: 24].
(2) في أ «عبدها».
(3) أخرجه ابن أبي شيبة. ولفظه عن بكر، قال: تزوجت امرأة عبدها، فقيل لها، فقالت: أليس الله يقول: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: 3] فهذا يملك يميني، وتزوجت امرأة من غير بينة ولا ولي، فقيل لها فقالت: أنا ثيب وقد ملكت أمري، فرفعت إلى عمر،، فجمع الناس فسألهم، فقالوا: قد خاصمناك بكتاب الله جل جلاله، وقال علي قد خاصمتك بكتاب الله، فجلد كل واحد منهما مائة جلدة، ثم كتب إلى الأمصار: «أيما امرأة تزوجت عبدها أو تزوجت بغير ولي فهي بمنزلة الزانية».
مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الحدود، في المرأة تزوج عبدها ـ حديث: 28176. (4) في أ «أبيه».