الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٥٥الجزء الرابع - باب [6]: النّيّة للوضوء وأحكامها
المصنف
55
وقول: ولو توضأ لنسك أو لشيء من الطاعات؛ فإنّه يصلي به الفرائض
وغير ذلك؛ حتى يعلم أن وضوءه انتقض.
قال: وكل هذا من قول المسلمين، ويخرج على الحق.
وعن
الصلت بن مالك عن منذر (1) عن سليمان بن عثمان؛ أنّ من توضأ وضوءًا لم يرد به صلاة، فحضرت الصلاة، فصلى فجائز
وفي موضع ولو توضأ ليكون طهورًا؛ كان ضربًا من الطاعات (2) وكان
وضوؤه منعقدًا (3).
مسألة:
وأما إن غسل جوارحه فأسبغها غسلاً، ولم يرد به وضوءا ولا غسلا لشيء الطاعات؛ فلا يقع ذلك موقع الوضوء، إلّا أنه قال: إن صلى بهذا الوضوء؛ فصلاته تامة. ويوجد (4) ذلك عن محمد بن محبوب.
من
وقول: لا صلاة إلّا بوضوء، وليس ذلك بوضوء، إلّا أنّه طهور.
وقول: لا صلاة إلا بطهور. وقد وقع ذلك في المعنى.
مسألة:
وغسل النجاسة لا يحتاج إلى نيّة، وإنّما هي إزالة النجس. فإذا زالت؛ فقد طهرت. وإنّما أمر الإنسان أن يعتقد الطهارة لرفع الأحداث. وإذا اعتقد رفع
الأحداث؛ صار طاهرًا لما توقع من الصلوات.
أ «منير».
(2) في أ «الطاعة».
(3) في م «وضوءا معتقدًا»،
وفي
أ «وفي نسخة: معتقدا».
(4) في م «ويؤخذ».