المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٠

الجزء الأربعون - باب [13]: في الشهادة على الزنا والإحصان

المصنف

299

فقيل: على بقية الشهود الحد؛ لأنّهم صاروا قَذَفَةً، ولا قصاص عليهم، وعليهم

دية الحد (1).

مسألة:

وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، فسألهم الحاكم عن الزنا ما هو؟ فقالوا:

لا نفسر؟ فإنّه لا حدّ عليه، ويُدرأ عن الشهود الحدّ إذا كانوا أربعة. فإن كان المشهود عليه له ولاية؛ لم تسقط ولايته، وهي

ثابتة.

مسألة:

ولا يجوز للشهود أن يشهدوا على الزنا إلا حتى يروا الذكر في الفرج إيلاجا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لماعز: «أنِكْتَها حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر؟ قال: نعم). فإذا غيَّبَ الحشفة في الفرج سُمّي زانيا، لا تنازع بين أهل العلم في ذلك (3).

مسألة:

وإذا شهد أربعة من النصارى على نصراني أنّه زنى بمسلمة، وقالوا: استكرهها؟ جازت شهادتهم إذا كانوا عدولًا في دينهم، ويلزمه الحدّ بشهادتهم، ويلزمه عقر مثلها.

(1) وعليه، فالأولى أن يسألوا الإمام قبل أن يشهدوا: هل لو شهدنا بالزنا تُقبل شهادتنا؟ فيُبحث في أمرهم قبل أن يشهدوا، فإن كان ثمة ما يردّ شهادتهم منعوا من الشهادة قبل أن يقعوا في حد القذف. (2) أخرجه النسائي عن أبي هريرة.

السنن الكبرى للنسائي ـ كتاب الرجم، ذكر استقصاء الإمام على المعترف عنده بالزنا ـ حديث:

6936

(3) في ب زيادة فإن لم يولج الذكر كله في الفرج. والله أعلم».

١٣٬٣٨٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.