الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٣302
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
(4)
شبل) بن معبد ونافع بن الحارث)، وكانوا يسكنون مع المغيرة في بيت واحد، هو في الفوق وهم في السفل (3)، فهبّت الريح، وكشفت الستر، ورأوا بين رجليه امرأة، فجاؤوا به إلى عمر فشهد الثلاثة. فقال عمر: قم بأسلخ (4) العقاب. أنك لا تشهد إلا بما تعلم. فقال: لا أشهد بالزنا، ولكني رأيت أمرًا منكرًا، أقداما بادية، وأنفاسًا عالية. فقال عمر: الله أكبر حيث لم يفضح واحد من أهل (5) بيته وحد الثلاثة. وكان هذا بحضرة الصحابة (6).
اعلم
(1) في أ «سئل» وهو
خطأ.
(2) في أوب «الأزرق»، وهو خطأ صوبناه من مصادر الخبر.
(3) في م «الأسفل».
(4) في م «بأشد». (5) في أ «أصحاب».
(6) القصة أوردتها المصادر المختلفة. منها:
ما أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي فَضَائِلِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عَتَّابِ سَهْلِ بْنِ حَمَّادٍ ثَنَا أَبُو كَعْبٍ - صَاحِبُ الْحَرِيرِ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ، أَبُو بَكْرَةَ، وَأَخُوهُ نَافِعٌ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَمْشِي فِي ظِلَالِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمِئِذٍ مِنْ قَصَبِ، وَالْمُغِيرَةُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، أَمَّرَهُ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ؛ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ، اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، وَابْعَثْ إِلَيَّ مَنْ شِئت، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ وَلَا بَأْسَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمُغِيرَةُ مِنْ بَابِ الْأَصْغَرِ، حَتَّى تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ أَمْ جَمِيلِ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَاللَّهِ لَا صَبْرَ لِي عَلَى هَذَا، ثُمَّ بَعَثَ غُلَامًا لَهُ، وَقَالَ لَهُ: ارْقَ الْغَرْفَةَ، وَانْظُرْ مِنْ الْكُوَّةِ، فَذَهَبَ، فَنَظَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، فَقَالَ: وَجَدْتهما فِي لِحَافٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ لِلْقَوْمِ قُومُوا مَعِي، فَقَامُوا، فَبَدَأَ أَبُو بَكْرَةَ، فَنَظَرَ، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ انْظُرْ، فَنَظَر، قَالَ لَهُ مَا رَأَيْت؟ قَالَ: الزِّنَا مُحْصَنَا، ثُمَّ قَالَ لِشِبْلٍ: انْظُرْ، فَنَظَرَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يَا زِيَادُ انْظُرْ، فَنَظَر، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ بِمَا رَأَى فَبَعَثَ عُمَرُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ - أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ - أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةَ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرَةَ، وَشُهُودُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَرْسَلَ بِالْمُغِيرَةِ،
وَأَبِي بَكْرَةَ، وَشُهُودِهِ، وَقَالَ لِلْمُغِيرَةِ: وَيْلٌ لَك إِنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ، وَطُوبَى لَكَ إِنْ كَانَ مَكْذُوبًا
=