المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٤

الجزء الأربعون - باب [13]: في الشهادة على الزنا والإحصان

المصنف

303

مسألة:

عزّان في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا إنّ معهم رابعًا لم يحضر؟ إنّه ليس للإمام أن يؤخّرهم إلى حضور صاحبهم، إلا أن يكون صاحبهم في مثل السوق (1)؛ فإنّ الإمام ينتظر بهم (2) إلى وقت ما يبلغون السوق ويرجعون. فإن لم يجيئوا بصاحبهم؛ جلدهم. وسل عنها.

فإن جاء من بعد ما جُلدوا، فشهد؛ جلد أيضًا.

وقد حفظنا عن المسلمين في القاذف إذا ادعى بينة أن للحاكم أن ينتظره إلى وقت قيامه من مجلسه؛ فعسى أن يكون هذا مثل ذلك. والله أعلم.

مسألة:

وإذا جاء القاذف بشهود أربعة (3) جلد؛ فإنّه يقام الحد (4) عليه، إن كان محصنًا؛ رجم، وإن كان بكرًا؛ جُلد. وليس للقاذف لجلده شيء.

عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ، قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: هَاتِ مَا عِنْدَكَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْت الزِّنَا مُحْصَنًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَخُوهُ نَافِعٌ، فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ النجلي، فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ زِيَادٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا رَأَيْت؟ قَالَ: رَأَيْتهما فِي لِحَافٍ، وَسَمِعْت نَفَسًا عَالِيَّا، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَكَبَّرَ عُمَرُ، وَفَرِحَ إِذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ، وَضَرَبَ الْقَوْمَ الْحَدَّ، إلَّا زِيَادًا، انْتَهَى وَسَكَتَ عَنْهُ. طَرِيق آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالزِّنَا، وَنَكَلَ زِيَادٌ، فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ أَنْ يَتُوبُوا، فَتَابَ اثْنَانِ فَقُبِلَتْ شَهَادَتْهُمَا، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَتُوبَ، فَكَانَتْ شَهَادَتْهُ لَا تُقْبَلُ حَتَّى مَاتَ، وَعَادَ مِثْلَ النَّصْلِ مِنْ الْعِبَادَةِ، انْتَهَى.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد» ص 280 - ج 6: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.

الزيلعي، نصب الراية، ج 3، ص 345.

(1) بمعنى: ليس في مكان بعيد. (2) في ب «فإن للإمام أن ينتظرهم». (3) في أ زيادة «ما». وفي هذه المسألة خلل.

(4) ناقصة من ب.

١٣٬٣٨٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.