الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٧306
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
ومن أقرّ بالزنا أنّه زنى أمس الأدنى بمكّة (1)؛ فقد يُعرف أنّ هذا كاذب. وكذلك إن قال: زنيت بامرأة من قوم عاد؛ لم يكن عليه حد؛ لأنه أقر بشيء يُعلم أنه كاذب فيه (2)؛ فلا يحل أن يُحدّ.
وكذلك إن أقرّ المجبوب على نفسه؛ فلا حدّ عليه.
ولو قال له ذلك إنسان؛ كان عليه الحد.
مسألة (3).
ومَن أقر بحد الله تعالى ثم رجع عنه؛ فإنّه يُقبل منه (4)، ولا يُقام عليه الحد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ماعز لما طلب الرجوع إلى النبي، يحتمل أن يكون لشيء من نفسه أو ليوصي. والله أعلم.
وعن جابر (5) قال: كنت فيمن رجم ماعزّا، وأنا أعلم الناس بالحديث. إنَّا لَمّا رجمناه، وأحسّ مش الحجارة قال: أي قوم؛ رُدّوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّ قومي قتلوني وغرّوني من نفسي. فقالوا: إنّ رسول الله) عينُ قاتِلك). فلم ننزع حتى فرغنا منه. فلما رجعنا (8) إلى رسول الله - صلى الله عليه ـ ذكرنا له قوله: فقال: «ألا تركتم الرجل وجئتموني به».
(1) هذا مثال لاستحالة عادية بمقاييس ذلك العصر، بأن ينتقل الشخص من مكة إلى عُمان في يوم واحد. وقد تغيرت الأمور اليوم فأصبح قطع هذه المسافة لا يتجاوز بضع ساعات بالطائرة.
(2) ناقصة من أ.
(3) ناقصة من ب.
(4) ويترتب على ذلك أحكام منها التفريق بينه وبين زوجه.
(5) في ب «عن جابر أنه».
(6) في أ زيادة (صلى الله عليه وسلم).
(7) في أ غير قاتلك». وفي ب «غير قابلك».
(8) في ب «رفعنا».
(9) أخرجه أبو داود وأحمد عن جابر بن عبد الله.