المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٠

الجزء الأربعون - باب [14]: الإقرار بالزنا والحدود والرجوع عنه

المصنف

309

قال أبو عبد الله: ليس هذا عندنا حد، ولكنّه إذا أقرّ مع الحاكم بالزنا، وثبت

على إقراره؛ أقام عليه الحد.

قال أبو الحواري وقالوا: له (1) الرجعة ما لم يقع (2) عليه أوّل الحد.

مسألة:

والإقرار بالزنا مرّة واحدة يوجب الحدّ بذلك قال أكثر أصحابنا. وبعضهم قال: حتّى يُقرّ أربع مرات لعلهم ذهبوا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الحد على ماعز إلا بعد إقراره أربع مرات. وهو قول أهل الكوفة.

قال: ولا فرق عندي بين واحدة وأربع؛ لأنّ ما يوجبه (3) الحكم بالإقرار من العدد يوجبه الواحد منه. وأما أمر ماعز فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الحدّ عليه حتى اعترف أربع مرات؛ فذلك كان لشك النبي. ألا ترى أنه قال: «أبصاحبكم من جنّة» (4). فلما قالوا: لا، وعلم أنّه مُميّز عاقل؛ أقام عليه الحد.

مسألة:

لا تنازع بين أهل العلم واللسان () أنّ الرجل إذا أقرّ مرّة واحدة يسمّى معترفًا. فمن أقرّ بالزنا مرّة، وكان عاقلا بالغًا وجب عليه الحد بإقراره.

فإن قيل: لم والأمة متنازعة؟

قيل له: لَم يَجب عليه بِمَرّة من طريق الاتفاق، بل من الأدلة؛ لأنّ المقر مرّة،

(1) ناقصة من ب.

في أ «تقم».

(3) في ب «يوجب به».

(4) لم أجده بهذا اللفظ والمحفوظ بلفظ: «أبصاحبكم مش؟».

المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الحدود، حديث: 8148. (5) في أ «والنسيان».

١٣٬٣٩٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.