المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣١٨

الجزء الأربعون - باب [15]: في الحدّ على الحامل والمريض

317

جهينة أتته وهي حبلى، فقالت: إنّي زنيت فأقم علي الحد. فأمر بها أن تُحبس حتى تضع. فلما وضعت جيء بها إليه. فشُكَّتْ في ثيابها، ثم رجمها. وصلى عليها). قيل له: ليس ذلك قادحًا فيما قلناه؛ لأن خبر الغامدية مفسّر، وهذا مجمل؛ لأن قوله: «فلما وضعت جيء بها لا يوجب عَقيبَ الوضع)، ويمكن أن يكون قد جيء بها بعد زمان من وضعها ويمكن أن يكون الولد قد تلف.

والولد إذا تلف بعد الوضع أو وضعته ميتا؛ فالحد واجب. وليس في خبر جهينة أنّ الولد كان باقيًا، ولا أنّه أُتِيَ بها عقيب وضع الحمل؛ فلا يجب (3) أن

يعترض به.

مسألة:

والحامل إذا أقرّت بالزنا؛ كان الإمام مخيّرًا فى تَخْلِيَتِها وحبسها إلى أن يجب إقامة الحد عليها؛ لأنّ النبي لفعل الأمرين جميعًا على ما رُوي والله أعلم.

مسألة:

وإذا كان الزاني سقيمًا؛ وجب جلده إن كان بكرًا، وإن كان محصنًا؛ رجمه، ولا وجه للإبقاء عليه (؟)؛ إذ هو مباح الدم. والبكر غير واجب قتله، وجلده

من

نبي

(1) أخرجه مسلم عن عمران بن حصين. ولفظه: «عن عمران بن حصين، أن امرأة، جهينة أتت الله وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدا، فأقمه عليَّ، فدعا نبي الله وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها الله تعالى؟». صحيح مسلم - كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزني - حديث: 3295.

له

(2) في أ «الرضاع».

(3) في أ «نحب».

(4)

أ «للإنقاء عنه». وفي م «في الإبقاء عليه».

١٣٬٤٠٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.