الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٤الجزء الأربعون - باب [16]: في الحدود على العبيد
المصنف
323
قيل له: لم يرد القرآن بجلد الإماء على الإطلاق، وإنما خص من جملة الإماء المحصنة دون غيرها، والحدود (1) فيها لا في غيرها.
فإن قال: لم لا تجلدوها مائة لقوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جلدة﴾ [النور: 2]. وهو عموم. قيل له: الإماء لم يدخلن في الآية بإجماع الأمة؛ لأنّ الأمة لم تنقل من حدّ إلى حدّ إذا أُحصنت وإذا زنت؛ فهذا يبطل اعتلالك بالآية. فإن قيل: والعبد ما حده إذا زنى؟
قيل له: حُكمه واحد في القياس، وهو في حكم السكوت عنه إلى المنطوق به. قال أصحاب الظاهر: على العبد مائة جلدة إذا زنى محصنًا كان أو بكرًا؛ لأنّ الأمة المحصنة (2) خرجت بدليل من جملة الزناة.
قال بعض أصحاب الظاهر: ليس على العبد حدّ إذا زنى؛ لأنه لم يدخل في
الآية، والأمة خُصّت بالحدّ.
(1) في أ «فالحدود». (2) في م زيادة «إنما».