الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٣٥334
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
(3)
(2)
على منقلة أو منقلتين (1)، نزلنا بالدلجة، فبات بعض الليل، ثم أذن في الناس بالرحيل، فارتحل، وخرجتُ لبعض حاجتي وفي عنقي عقد فيه جزع أظفار، فانسلّ من عنقي ولا أدري، فرجعت ألتمسه حتى وجدته، وقد أخذوا الهودج في خلافي يظنونني فيه، فشدّوه على البعير، وانطلقوا به، فرجعت إلى العسكر وما (4) فيه داع ولا مجيب، فتلحفت (5) بجلبابي، واضطجعت في موضعي، وعرفت أن لو افْتُقِدت رَجع إليّ. فوالله إنّي مضجعة إذ مرّ بي صفوان بن المعطل السلمي، عن العسكر (6) لبعض حاجته.
وكان تخلف
وفي رواية ابن عباس: «أنّه كان دليلا، ينام الليل، ثم يرحل وحده حتى يدنو في الناس، وكان عارفًا) بالأرض، وكان (8) قد أعطاه الله من نفسه ألا يسأله نوما (9)
إلا أعطاه إياه».
وفي رواية ابن عباس: «كان يمكث حتى يُصبح. فإذا سقط متاع وأداة؛ حمله. فإذا جاء صاحبه؛ دفعه إليه».
(10) فرأى سوادي، وقد كان يراني قبل أن يُضرب (11) علينا الحجاب. فلما رآني
(1) جاء في اللسان: «والمَنْقَلةُ المَرْحلة من مراحل السفر». ابن منظور، لسان العرب مادة: نقل، ج 11، ص 674.
(2) في ب «الهوادج».
(3) أي: وأنا لست فيه، متخلّفة عنه.
(4) في أ «ولا».
(ه) في ب «فتاخلفت». وفي م «والتحفت».
(6) عن العسكر ناقصة من أ. وفي ب في العسكر».
(7) في أ «عرافًا».
(8) في ب «و». وفي م «فكان».
(9) في «أن لا تسله عيناه يومًا».
(10) هنا يواصل رواية كلام عائشة ولا السابقة قبل حديثي ابن عبّاس.
(11) أي قبل أن تنزل آية الحجاب.