الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤٥344
المجلد الثاني والعشرون
فعن بعض الفقهاء: يُجلدان حدّين، حد القذف، وحد الإقرار بالزنا. وقول: ليس عليهما حد، إلا أن يفسر (1) كلّ واحد منهما: زنيت بك قبل أن
تتزوجني.
قال أبو عبد الله: أنا آخذ بالقول الأوّل، إلا أن يرجعا عن إقرارهما، فيكون
عليهما حد القذفة (2) وحدها.
مسألة:
فيمن قال لامرأته: أنتِ أزنى من فلان؟
قال: لا يكون قاذفا.
فإن قالت هي له يا زان. قال: أنتِ أزنى مني؟
قال:
هي القاذفة. وأما هو فلا يبين لي أن يكون قاذفا.
مسألة:
«قال عقيل بن أبي طالب للمسيب بن حزن يا ابن الزانية. فرفعه إلى عمر بن الخطاب. وقد كانت أمّ المسيب أسلمت، وماتت على الإسلام.
فقال عمر لعقيل: ما تقول. قال: عندي بيّنة أنّها زانية. قال: فهات بينتك. فأتى بمخرمة بن نوفل بن عبد مناف وبأبي جهم بن حذيفة بن عاتك. فقال لهما عمر: بم تشهدان قالا نشهد أنّها زانية قال: وبأي شيء عرفتما. قالا: ركبناها في الجاهلية. قال عليكما لعنة الله وجلدهم بثلاثتهم.
(1) في أ و ب «يفسرا».
(2)
«القذف». وفي م «الفرية».