المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٢

الجزء الأربعون - باب [24]: في قذف الغائب والميت

المصنف

361

مسألة:

وقيل: جلد ابن أبي عفّان رجلًا رمى معاوية بن أبي سفيان بالزنا بين يديه. وذلك على رأي مَن يقول: إنّ الحاكم يحدّ من قذف أحدًا من أهل الإسلام عنده؛ ولو لم يطلب ذلك المقذوف والرأي الأول ثابت عندنا.

مسألة:

وقيل: إنّ عشيرة ابن عبد الله الوالي كان على سمائل؛ جلد قاذفا بالبينة لغائب

لم يعلم ولم يطلب.

مسألة:

ومن قذف ميّتًا؟ فأكثر الفقهاء لا يوجبون عليه حدًّا.

وفي موضع ومَن قذف غائبًا أو ميّتًا بحضرة الإمام؛ وجب عليه الحد، حضر

الغائب أو لم يحضر.

قال أبو حنيفة: من قذف ميّتا؛ لم يكن لأحد مطالبته من ورثته، إلّا الوالد

والولد.

وقال بعض أصحاب الظاهر: إن الحدّ على من قذف بظاهر الآية. وقال: في قول أبي حنيفة إغفال، وذلك أنّ الحدّ لا يخلو من أن يكون حقا للمقذوف ولا يكون موروثا، أو يكون حقا الله تعالى.

فإن كان حقًا لله تعالى؛ فهو الذي قلناه، وليس لأحد الاعتراض فيه. وإن كان حقًا للمقذوف وليس بموروث؛ فليس لأحد من الورثة أن يطالب به. وإن كان موروثا استوى فيه كلّ وارث.

١٣٬٤٤٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.