الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٥364
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
ومن قذف رجلًا، فرفع إلى الحاكم، فجلده له. فلما فرغ من جلده؛ صدقه
المقذوف؟
إنّه يُقام عليه الحد بإقراره على نفسه بالزنا، وللمضروب أرش ضربه من ذلك من المقر على نفسه.
مسألة:
ومن قذف رجلًا بالزنا، ثم عاد قذفه بعد أن حد؟ فإنّه لا يُجلد إلا مرة واحدة ولو كثر في (1) قذفه؛ لأنه يصدق نفسه، إلا أن يعزره الإمام كما يرى الحاكم،
ويزجره عنه، ويشدّ (2) عليه حتى ينتهي.
مسألة:
وقيل: «إنّ عمر بن الخطاب الا الله لما فرغ من جلد أبي بكرة وأصحابه، قال أبو بكرة (3): أشهد (4) أنه زان. فأراد أن يجلده الحد مرّة أخرى. عمر فقال علي: إن جلدته؛ رجمت صاحبك. فأمسك عنه.
وقد بلغنا عن بعض أهل الرأي قول في هذا الحديث. وفيه نظر.
مسألة:
قال الشافعي: حدّ القاذف من حقوق الآدميين، يصح بالإبراء والعفو عنه،
ويؤدّب.
(1) في أ «أكثر من».
في أ «واشتدّ».
(3) في أ «بكر».
(4) ناقصة من
أ.