المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦٩

368

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

مسألة:

ومن قذف المتلاعِنَين؛ فلا حدّ عليه؛ لأنّ هذا موضع شبهة.

:

قال بعض أصحاب الظاهر عليه الحد. واحتج بأنّ ابن عباس روى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الملاعنة أن لا تُدعي لأب، ولا تُرمي، ولا ولدها)، ومن

رماها وولدها؛ فعليه الحد.

مسألة:

ومن لاعن امرأته ثم قذفها بعد الملاعنة بالزنا؟

فقالوا: لا حدّ عليه؛ لأنه يصدّق نفسه، إلّا أن يقذفها برجل آخر؛ فعليه الحد (2).

مسألة:

فيمن قذف رجلًا وإذا المقذوف مجبوب (3)؛ فليس على قاذفه حد. وإن قذفه فقال: زنوا بك؛ كان عليه الحد.

مسألة:

هذا.

وعن ذمّيّة وُجدت مُفتصّة في منزل رجل مسلم ودمها يسيل (4)؟ فلا عقر عليه لها، ولا حدّ عليها؛ لأنه ليس بين المسلمين وأهل الذمة حدود أبداً في وكذلك الأمة. ولو كانت حرّة لوجب عليه، عقرها، ولزمها الحد بقذفها إيّاه.

(1) في أ «لولدها».

(2) أي عليه الحدّ بقذفه لذلك الرجل. أو أنّ المعنى عليه الحدّ إذا اتّهمها بالزنا مع رجل غير الذي اتهمها بالزنا معه عند الملاعنة.

(3) في م «مجنون».

(4) هنا معنى مقدر، يفهم من آخر المسألة، هو وادّعت أنه افتضها ذلك الرجل المسلم، وأنكر هو ذلك.

١٣٬٤٥٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.