الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٣372
المجلد الثاني والعشرون
زنى بفلانة وهي حرّة، مسلمة، فأنكر المقذوف؟ فإنّ القاذف يُدرأ عنه الحد، ويقام على المقذوف حدّ قذفه الحرّة، وإقراره (2) أنّه زنى بها.
وإن صدق الشاهدين؛ أقيم عليه حد الزنا. وإن لم يتم على إقراره؛ درئ عنه الحد (3)، ولا شيء على الشاهدين؛ لأنّهما إنّما شهدا على إقراره.
فإن ادعى المشهود عليه على القاذف الأول أنه قذفه قبل أن يقرّ فليس له عليه حد، إلّا أن يأتي بشاهدين أنه قذفه من قبل أن يزني
(4)
مع
الشاهدين؛
مسألة:
قال بعض أصحاب الظاهر: إذا شهد شاهد أنّ القاذف قذفه بالعربية، وشهد آخر أنّه قذفه بالفارسية؛ لم تجز شهادتهما؛ لأنّ كلّ واحد منهما شهد بقذف غير الذي شهد به صاحبه
وكذلك لو شهد أحدهما أنّه قذفه يوم الخميس، وشهد آخر أنّه قذفه يوم الجمعة؛ لم يحكم بذلك؛ لاختلافهما.
مسألة:
ومَن شهد عليه شاهدا عدل أنهما رأياه سكرانًا من النبيذ، أو أقر بذلك؛
فإنّه يُحد.
وإن شهدا أنّه كان سكرانا؛ لم تجز شهادتهما؛ لأنّه لم يُسأل عن الأمر الذي يلزمه الحدّ بقلة معرفته. فإن شهدا أنا سألناه عن كذا، فلم يعرفه)؛ فإنّه يلزمه الحد.
(1) في أ «ولا يقام» وهو خطأ.
(2) في م «بإقراره».
(3) ناقصة من |
أ.
(4) في أ «يرى».
(5) أي: صار غير مميز، وذهب عقله
بسبب
السكر.