المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٧٥

374

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

رسول الله لن يجور عليّ. قال: فبينما هم كذلك؛ إذ نزلت آية التلاعن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أحدكما لكاذب، وهل منكما تائب. فأبيا أن لا (1) يمضيا في التلاعن. ففرّق بينهما.

وقال له: «لا سبيل لك عليها». قال: «مالي». قال: «لا مال لك». قال: «إن كنت قد صدقت؛ فيما أصبت من فرجها، وإن كنت كذبت؛

فذلك أبعد لك منها. أما إنّ أحدكما كاذب، وحسابكما على الله (2). فمضت السُّنَّة والكتاب في الملاعنة فيمن يقذف امرأته، ولا تكون معه بينة.

مسألة:

وإذا علم الرجل من امرأته الزنا، ولم يرفع إلى الحاكم؛ كان أفضل. وإن قذفها من غير أن يراها، ولم يرفع ذلك، وسترا على أنفسهما؛ كان أفضل. فإن أكذب نفسه؛ فهي امرأته. وإن تَمّ على قذفه حتى يصير أمرهم إلى الحاكم؛ فإن كان معه أربعة شهود عدول؛ فقد برئ، وعليها (3) الحد، وهو الرجم؛ إن كان دخل بها. وإن لم تكن (4) معه بيّنة؛ فاللعان بينهما، ولا يكون إلا بين يدي الإمام والقاضي.

(1) في ب «إلا».

(4)

(2) ورد الحديث بألفاظ متقاربة في البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس. صحيح البخاري - كتاب الطلاق باب المهر للمدخول عليها - حديث: 040

صحيح مسلم - كتاب اللعان، حديث: 2821.

ولفظة: «وحسابكما على الله أخرجها النسائي وابن أبي شيبة وابن منصور وغيرهم:

السنن الصغرى ـ كتاب الطلاق اجتماع المتلاعنين - حديث: 3440. مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح ما قالوا في المتلاعنين إذا فرق بينهما يكون لها مهر؟ -

حديث: 13375.

سنن سعيد بن منصور - كتاب الطلاق، باب ما جاء في اللعان - حديث: 1484.

(3) في ب «وعليه». (4) في جميع النسخ: يكن.

١٣٬٤٥٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.