الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٨٠الجزء الأربعون - باب [28]: اللعان بين الزوجين وأصله
المصنف
379
مسألة:
إن قال قائل: ما الدليل على أنّ العذاب المذكور في آية اللعان
دون غيره؟
هو
الحد
قيل له: الدليل هو أنّ العذاب لا يخلو أن يكون أراد به كل عذاب أو العذاب
المعهود؛ لأنّ الألف واللام لا يدخلان
جميع
إِلَّا مع
الاسم.
بجنس أو معهود.
وقد أجمعوا أنّ العذاب غير واجب عليها، فوجب أن يكون العذاب المعهود (1)، وهو ما ورد به القرآن حيث قال: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
[النور: 2]. فأشار بالألف واللام في آية اللعان إلى العذاب المذكور في الزنا. فإن قيل: وقوله: ﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ﴾ [النور: 8]. ليس فيه إيجاب لإيقاع العذاب بها عند امتناعها؟ قيل له: هذا غلط، وذلك أنّ الدرء يحصل بأن تشهد (2)، وهذا شرط، إذا عدم لم يُدرأ عنها العذاب.
ألا ترى أنّ العرب تقول: (3) صفحت عنك إن جاءني زيد، وعفوتُ (4) عنك إن كلّمني فيك عمرو. فجعل سبب الصفح والعفو مكالمة عمرو ومجيء زيد.
والله أعلم.
مسألة:
ومن قذف زوجته وطلقها ثلاثا هل بينهما ملاعنة؟ قال: نعم.
وفي موضع عن محمد بن محبوب: لم يكن يرى بينهما لعانًا، ويُدرأ عنه الحد.
(1) كذا في ب، ثم غيرها إلى «معلوما».
في ب «يشهد».
(3) في أ زيادة «إذا».
(4) في أ «عفوت».