الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٨٨الجزء الأربعون - باب [30]: مَن يجب بينهم اللعان ومن لا يجب
المصنف
387
قال أبو المؤثر: إذا ارتفعا إلى السلطان؛ فُرّق بينهما بلا ملاعنة، وأعطاها صداقها. وإن أكذب نفسه ولم يرتفعا إلى السلطان؛ فهي امرأته.
مسألة:
ومن قذف امرأته، ولم يدخل بها؛ كان بينهما اللعان؛ لعموم الآية ولم يخصّر مدخولا بها من غيرها. ولا نعلم في هذا اختلافا. والله أعلم.
مسألة:
قال سليمان بن الحكم من قذف امرأته، ثم ماتت؟
قال: يلعن نفسه، ولا يرثها، وتأخذ منه حقها. فإن لم يلعن نفسه؛ جُلد الحد. وإن مات هو بعدما قذفها؛ لعنت هي نفسها، ثم ورثته، وأخذت حقها. وإن لم تلعن نفسها؛ أقيم عليها الحدّ، ولا حق لها عليه.
وفي موضع: إنّها ترثه، ولا تلعن نفسها، إلا أن يلعن هو نفسه؛ فإنّها تلعن نفسها وترثه؛ لأنّ (3) عليه هو أن يبدأ فيلعن نفسه.
مسألة:
فإن طلّق زوجته واحدة، ثم قذفها؟ ففيه اختلاف:
فقيل: بينهما الملاعنة.
وقيل عليه الحد.
قال: ويعجبني الملاعنة. وهو قول محمد بن محبوب. والثاني قول أبي معاوية.
(1) أي: تستوفي منه صداقها، ويذهب إلى ورثتها.
(2) في أ و ب «أن».