الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٣٨٩388
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
وقيل: لا حدّ عليه ولا ملاعنة؛ لأنه لَمّا قذفها وجب اللعان، فلما طلقها بطل اللعان. وقول أبي معاوية: إنّ عليه الحدّ ولا ملاعنة بينهما. وعلى قول من يقول: يُحدّ لها؛ ففي الحكم يُفرّق بينهما؛ لأنّه يُقرّ أنّها زانية، وعليه صداقها. وأما في الجائز: إذا علم أنّه كاذب؛ فلا يبين لي حرمة ولا يُعجبني يُفرّق بينهما إلّا بطلاق؛ لأنها تعلم أنّه كاذب عليها، إلّا على قول من يقول: إنّها تحرم بقذفه إذا ارتفعا إلى الحاكم.
مسألة:
قال أبو محمد من طلق امرأته ثلاثا؛ فلا لعان بينهما. ومن قذف امرأته، وطلقها ثلاثا، فبينهما الملاعنة.
وقال بعض خلاف ذلك؛ إذا قذفها ثم طلّقها طلاقًا رجعيًّا (1)؛ فإنّه يلاعنها. وإن طلقها طلاقًا بائنا؛ فعليه الحد، ولا تكون ملاعنة.
وعن محمد بن محبوب: إن قذفها بالزنا، ثم طلقها ثلاثا؛ لم يكن بينهما لعان، ويُدرأ عنه الحد. والله أعلم.
مسألة:
فيمن قذف جاريته بالزنا؟
إنها تحرم عليه؛ في قول ابن أبي عباس.
قال غيره: يستغفر ربه ولا بأس عليه، إلا أن يعلم أنّها كذلك.
(1) في م «طلاقًا يملك فيه رجعتها».