الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٤٠٥404
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
مسألة:
والسكران هو الذي لا يعرف السواد من البياض، ولا الدرهم من الدينار، والرجل (1) من المرأة، ولا القليل من الكثير، ولا يعرف الصلاة، وبه رائحة النبيذ.
وقول: والأرض (2) من السماء. فإذا لم يعرف هذا كله؛ أقيم عليه الحد. وإذا كان مغمورًا لا يتكلم إذا سألوه؛ فإنه يُسأل إذا صحا. فإن قال: إنّ ذلك من النبيذ، وأقرّ بما كان فيه من السكر؛ أقيم عليه الحد.
ولا يُحدّ على رائحة النبيذ التي تُشمّ منه في حدّ ذهاب عقله؛ حتى يعرفوا
أنّ ذلك الذي به؛ من النبيذ؛ إذا صحا. والله أعلم.
مسألة:
وأوّل السكر الاختلاط، ثم زوال العقل.
قال أصحابنا: لا يلزم السكران الحد حتى يذهب عقله، ولا يعرف ثوبه من ثياب (3) غيره، ولا الأرض من السماء.
فإذا كان المختلط عقله ومعه (4) شيء من التمييز سُمّي سكرانا؛ فعندي أنّ الحد يجب عليه؛ لأن اسم السكر من الشراب واقع عليه. وزوال العقل معنى غيره (5) يُحدثه الله تعالى فيه.
والدليل على وجوب الحدّ عليه؟ قيل: الحال التي يصفونه بها، بظاهر كتاب
(1) في م «ولا». وهذا أفضل اتباعًا للسياق.
(2) في م ولا الأرض».
(3) في أ «ثوب».
(4) لعلّ الأولى:.
معه.
(5) أي: معنى غير معنى السكر.