المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٠٦

المصنف

الجزء الأربعون - باب [34]: في حدّ شارب الخمر والسكران

405

الله تعالى، قال الله تعالى (1): لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) [النساء: 43]. ولا يخاطب بالصلاة إلّا من كان عنده تمييز. ومن زال عقله؛ لم يُخاطب بما لم يعقله؛ فهم يوجبون عليه في تلك الحال الفرائض مع وجوب فرضه. والله أعلم ما وجه قولهم.

مسألة:

حقيقة السكر زوال الإنسان عن الطبع الذي كان عليه قبل السكر. والله أعلم.

مسألة:

وجدتُ أنّ جلد شارب الخمر بسنّة ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه جلد على الخمر» (2). وأما جلد السكران؛ فقيل: إنّه من حكم الإجماع، وهو إجماع مشبه للسنة (3).

وقول: إنّ عمر الله كان أوّل مَن أثبت جَلْد شارب الخمر ثمانين جلدة. وكان قد جمع - فيما قيل - الصحابة؛ أهل العلم منهم (4). ولم يكن ـ فيما قيل - الاتفاق ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه جلد معروف، إلا ما قيل عنه أنه جلد عليه). فاتفقوا ثمانين جلدة تشبيها (6) بجلد قاذف.

وذلك أنه فيما قيل: وَفَّق الله عمر بن الخطاب أن قال: إنّ شارب الخمر إذا شربها، سكر، وإذا سكر ذهب عقله، وإذا ذهب عقله هذى، وإذا هذى قذف.

(1) «قال الله تعالى» ناقصة

(2) سبق تخريجه

من

أ.

(3) هنا بدأ الخرم شبه الكثير في

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) في أ «شبيها».

?

١٣٬٤٩٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.