الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٦٧الجزء الرابع - باب [9]: في غسل الكفّين عند الوضوء
المصنف
67
ومما روى أنس (1) عن النبي أنه كان في بعض أسفاره فعازهم الماء. فأُتِيَ بوَضوء فتوضأ الناس من عند آخرهم» (2).
وفي هذا الخبر فوائد:
إحداها: أن غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء غير واجب؛ لأنه لم يفعله ولا أمر به (3). ولو كان فعله؛ لنقل إلينا.
والثانية: أنّ الماء المستعمل لا يجوز به الوضوء. ولو جاز؛ لكان يدفع إلى كل رجل منهم ما يوضئه، ثمّ ما توضأ منه يدفعه إلى صاحبه.
والثالثة: أنّه يجوز أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة؛ لأنه قد كان
يحمل معه النساء، ولم ينقل أنّه ميّز بين الرجال والنساء في الماء. والرابعة: أنّ ما يتوضأ به من الماء ويغتسل به (4) ليس له حدّ واجب؛ لأنه لم يدفع إلى كل رجل منهم مقدارًا معينًا من الماء. فدل على أنّ
التقدير فيه غير واجب.
(1) في م «أيسر». (2) لفظ الحديث عند البخاري: «عن أنس بن مالك، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، فالتمس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء، فأمر الناس أن يتوضؤوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند. آخرهم».
صحيح
البخاري ـ كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام - حديث: 3400. ولفظ مسلم: «عن أنس بن مالك، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء، فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه، قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم».
صحيح مسلم - کتاب الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 4323.
(3) في أولا أمرهم».
(4) في م «ويغسل».