المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٤١٣

412

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

مسألة:

قال ابن جعفر إن كانت يد السارق اليمنى ذاهبة (1)؛ فلا تقطع اليسار، ويُترك بلا يد، ولكن تُقطع رجله. وبذلك يقول أصحاب أبي حنيفة.

وكذلك إن كانت رجله اليسرى ذاهبة، ووجب قطعها؛ لم تقطع اليمين مكانها. وقال بعض الفقهاء: إن كانت يده اليسرى شلاء، ووجب قطع اليمني؛ فلا تقطع ويبقى بغير يدين وكذلك رجلاه. ويُنظر في ذلك.

مسألة:

وقيل: لا شيء على الحاكم إذا أخطأ فقطع يسار السارق ورجله اليمين. وإذا قطع الحاكم الشمال خطأ، وظنّ أنّ الشمال هي التي تقطع، أو أنه مخيّر أيتهما شاء قطع؛ فهو خطأ، ولا شيء على الحاكم، وليس عليه قطع يمينه. وإذا قطع الإمام السارق؛ حَسَمَه. والحسم أن يكون موضع القطع بشيء (2) من زيت أو ما جانس ذلك؛ لينقطع الدم، ويندمل سريعا. ورُوي أنه أُتِي بسارق فقال: «اقطعوه ثم احسموه» (3). يعني: اكْوُوه (4) لينقطع الدم والحسم؛ أصله القطع. ومنه قيل: حسمتُ هذا الأمر عن فلان،

أي: قطعته.

(1) في م زيادة «ووجب عليه القطع». (2) في أ «لشيء». وفي ب «شيء».

(3) أخرجه الحاكم والدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة.

المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب الحدود، وأما حديث شرحبيل بن أوس - حديث: 8218. سنن الدارقطني - كتاب الحدود والديات وغيره، حديث: 2774.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب السرقة جماع أبواب قطع اليد والرجل في السرقة ـ باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه، حديث: 16068.

(4) في ب «اکوره، خ: كذوه».

١٣٬٤٩٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.