الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٤١٨الجزء الأربعون - باب [35]: في قطع السارق
مسألة:
المصنف
417
وأجمعوا أنّ التلقين بعد الإقرار لا ينفع. ولم يُرخّص ذلك (1) أحد بعد الإقرار. وقيل: إنّ التلقين قبل (2) الإقرار قد أجازه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين (3) ـ قيل -
(4)
شرق بيت أبي بكر، وكان فيهم رجل أقطع اليد من أهل الشام جارًا) له، وكان كثيرًا يبتهل ويدعو على من سرق بيت الصديق أن يفضحه الله فقالوا لأبي بكر: ما نظن صاحبك إلّا (6) هذا. فقال: إنّه كثير التهجد. فدخلوا منزله، فوجدوا السرقة فيه.
(V)
وعن الزهري: أنّ فتى أسود كان مع أبي بكر، فبعث به مع رجل بعينه لرعي الصدقة، فرجع وقد قطعت يده. فقال له: ما لك؟ قال: زعموا أني سرقت فريضة من الإبل. قال: والله لئن وجدت من قطعك بغير حق لأقيدَنّك. فشرق متاع لامرأة أبي بكر، وذلك الأسود قائم يُصلّي، فرفع يده إلى السماء وقال: اللهم أظهر على السارق فوجد عنده فقال له أبو بكر: ويحك ما كان أجهلك بالله، ثم أمر به فقُطعت رجله، وكان أوّل من قطعت رجله.
مسألة:
وبلغنا أنّ عمر أُتِيَ بشاب قد سرق، فأمر بقطعه. فقال: والله ما سرقت قبل هذه المرة. قال: كذبت والذي نفس عمر بيده ما كان الله ليُسْلِمَكَ عند أوّل ذنب.
(1) في أزيادة «في ذلك». في أ «بعد».
(3) في ب «خير». وفي م «خبر».
(4) ناقصة من أ.
(5) نصبت ربما على تقدير كان ثانية.
(6) في ب «إلا صاحبك».
(V)
أ «بعثته».