الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٤٢١420
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
قيل له: الكسب هاهنا السرقة، وهو الفعل والفعل قد سُمّي كسبًا؛ لقوله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286]، يريد: الأعمال. وقال:
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةُ} [المدثر: 38]، فهذا يريد الفعل لا المال. ولو كان المال؛
لسقط ردّه وإن كان قائما.
مسألة:
أبو سعيد: إن قائما في يده؛ فعليه ردّه في الحكم. ولا أعلم فيه اختلافًا. وأمّا في الجائز: فإن كان تلف؛ فمُختلف في الغُرم، وأُقيم الحدّ مقام المستحلّ إذا تاب
وقد تلف المال.
مسألة:
قال أبو حنيفة: إذا قُطع السارق وقد صُبغ الثوب أحمر؛ إنّ الثوب له دون صاحبه، ولا سبيل له عليه.
وزعم ابن الحسن: أنّ للمسروق منه الثوب أن يأخذه ويعطي السارق ما زاد الصبغ فيه، ليس له غير ذلك؛ لأنّ هذا ليس بضمان عنه.
وقالوا جميعًا إن كان صبغه أسود، ثم قطعت يده؛ فالثوب للمسروق منه. فجعل أبو حنيفة الأحمر كالمستهلك، والأسود غير مستهلك، وكلاهما
مصبوغان وهما موجودان غير معدومين. وفَرّق بين ما لا فرق فيه. والثوب لربّه، ولا يُزيل ملكه عنه إحداث سارقه فيه حُمرةً أو سوادًا أو خضرة أو غير ذلك. وعلى السارق ردّه، قطع أو لم يُقطع.