المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٢٣

422

المصنف

المجلد الثاني والعشرون

مسألة:

قال الشيخ أبو محمد: وإنّما يجب فرض القطع بأربع خصال؛ إحداهما: تناول المال وإخراجه من الحرز الذي قد (1) أحرز فيه، والقدر الذي يُقطع به؛ وهو ربع دينار، والرفع إلى الإمام والبلوغ مع العقل. فإن عدم فلا يقطع والحرّ والعبد في ذلك سواء.

•

صل الله

خَصْلةً

من

هذا؛

الحجة في القيمة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ربع دينار. وعن عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم): يُقطع السارق في ربع دينار فصاعدًا» (3). والحجّة في الرفع إلى الإمام ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا عفا بحضرته. فقال صلى الله عليه وسلم: «فهلا عفوت عنه قبل أن تأتيني به»). فدل بذلك أنّ للمسروق أن يعفو قبل) الرفع إلى الإمام.

مسألة:

عن سارق

واتفقت الأمة أنه لا يلزم القطع إلا بأحد شيئين: بينةٌ، أو إقرار ممّن يصح

إقراره على نفسه.

:

وفي موضع والسارق لا يُقطع إلا بثلاثة أشياء: إقرار منه، أو شهادة عليه،

(1) ناقصة أ. من

(2) «قطع في مجن قيمته رُبع دينار. وعن عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» ناقصة

من أ.

عائشة. (3) أخرجه مسلم عن صحيح مسلم - كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها - حديث: 3275. (4) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم عن صفوان بن أمية. ولفظ أبي داود: مالك بن أنس، عن الزهري، بن صفوان، عن أبيه، أنه نام في المسجد وتوسد رداءه، فأخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا قبل أن تأتيني به».

عن عبد الله

ابن ماجه - كتاب الحدود، باب من سرق من الحرز - حديث: 2591.

(5) في أ «عن».

١٣٬٥٠٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.