الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٤٢٤الجزء الأربعون - باب [37]: في حد السارق
المصنف
423
أو رُؤية الإمام له. فإذا أقرّ مرّة واحدة؛ وجب قطعه، رجع عن إقراره أو لم يرجع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله» (1). والمقرّ مرّة واحدة مُبد (2) صفحته (3).
والقائل: إنّ المقرّ لا يُقطع حتى يقر مرتين يحتاج إلى دليل.
وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقول أبي يوسف: حتّى يقرّ مرّتين. وكذلك شارب الخمر حتى يقرّ مرّتين كعدد الشهود.
وفي الرواية في إقرار السارق ما يدل على ذلك.
قالوا: وكلّ ما يثبت بشاهدين؛ جاز ثبوته بالإقرار مرّة، كالديون وأكثر القول: إنّ له الرجعة ما لم يقع عليه أوّل الحد، وأوّل الحدّ أن تفصل (4) يده
للقطع.
مسألة:
ويُقطع السارق لليتيم، برأي وليه.
وإن طلب والد الصبي؛ قطع له.
ولا يُقطع السارق لغائب؛ ولو حضر وكيله.
ومن ثبت عليه الحدّ بالسرقة، ثم مات قبل أن يُقام عليه الحد؟ فقول: يُؤخذ
من
ماله
مثل
ذلك.
وكذلك من أقرّ أنّه سرق متاعًا لفلان، ثم أنكر؛ فلا قطع عليه؛ وعليه ردّ
(1) سبق تخريجه.
(2) في أ و ب «مبدا». وفي م «مثل مبدي».
(3) في م «فضيحته». كذا في السابقة.
(4) في أ و ب «يفصل».