المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 39 والجزء 40

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٢٦

الجزء الأربعون - باب [37]: في حد السارق

مسألة:

المصنف

425

وإذا أقرّ العبد بالسرقة، فوجدت معه؛ فإنّه يُقطع. وإذا لم توجد معه؛ فلا يُقطع بإقراره إلا ببينة. وكذلك جاء في (1) الأثر. وبه يقول زُفَر (2). قال أصحاب أبي حنيفة: يُقطع.

وقد ينصرف وجود السرقة على وجوه إمّا أن يكون لقطها، أو وهبت له، أو استودعها، أو غربها، ولو حمل ذلك على هذا؛ لبطل القطع. ولكن جاء الأثر بهذا عن المسلمين.

وقول: لا قطع بهذا إلا ببينة عدل. وبهذا يأخذ أبو عبد الله.

مسألة:

ومن سرق سرقة، ثم ردّها أو انتزعت منه، وتاب، ثم رفع عليه المسروق؟

فقول: إنّه يُقطع.

وقول: لا قطع إذا أقرّ المسروق أن بضاعته رُدّت عليه، ورفع بعد ذلك. قال: وهذا أحبّ إليّ.

وإن صحت عليه السرقة بشاهدين، ولم يرفع عليه المسروق؛ لم يُقطع.

والله أعلم.

مسألة:

والمستودع قيل له أن يقطع السارق الذي سرق وديعته؛ إذا وجب فيها القطع. وكذلك صاحب الوديعة إن رفع فيها على السارق، ولم يرفع المستودع؛ قطع له؛ إذا وجب له في ذلك القطع.

(1) ناقصة من أ.

(2) في أ «زيد».

١٣٬٥١٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.