الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٤٣٥434
المصنف
المجلد الثاني والعشرون
وقول: لو سرق درهمًا فما فوقه؛ قطع.
وأما الحسن وابن الزبير فقيل: كانا يريان القطع في نصف درهم.
وأما الخوارج فأوجبت القطع على من استحق اسم سارق بظاهر الآية؛ لأنهم نفوا الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما كان من طريق لغتهم؛ لأنّ مخالفيهم عندهم مشركون.
قال: ورأي أصحابنا أنّه يُقطع في ربع دينار، أو قيمته، وذلك عندهم أربعة
دراهم.
مسألة:
فإن قيل: لم لم يوجب القطع في أقل من ربع دينار، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده». والبيضة والحبل قد تكون قيمتهما (3) حبة؟
قيل له: قد تكلّموا في إسناد هذا الخبر. ولو ثبت؛ لم يكن فيه رفع للحد؛ لأنّ البيضة والحبل قد يساوي كل واحد ربع دينار وأكثر. إذ البيضة قد تكون بيضة الحديد). وقد تبلغ بيضة النعامة ربع دينار. ومن الحبال ما يُساوي أكثر من ربع دينار. ومن استعمل الأخبار كلّها أولى من (5) اطرح بعضها. فنحن
(7)
نستعمل الخبرين جميعًا؛ لأنا لا نقطع إلا في ربع دينار كما حد وبين.
(1) ناقصة من ب.
(2) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة.
حيح
البخاري - كتاب الحدود، باب لعن السارق إذا لم يسم - حديث: 6413.
مسلم ـ كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها - حديث: 3281.
(3) في أ «قيمتها». وفي م «قيمته».
(4) وهي كرة الحديد.
(5) لعل الأصح ممن.
(6) في م «طرح». ولعلها أطرح