الجزء 39 والجزء 40
الجزء ٢٢ · صفحة ٤٤٦المصنف
الجزء الأربعون - باب [41]: مَنْ يُقطع في السرق ومَنْ لا يُقطع
445
مسألة:
ولا قطع على من غل؛ وإن كان سارقا وأخذ ما ليس له. وكذلك الطرار والمختلس هما سارقان ولا قطع عليهما باتّفاق. وكلّ الثلاثة خونة، واسم السارق فهذه الأسماء لحقت ليسقط الحد
لاحق بهم.
بهم
عنهم، وبيان ذلك). والله أعلم.
الشيخ أبو محمد رحم الله: والسُّرَّاق تختلف أحوالهم في حال تناولهم المسروق، ولكل واحد اسم يخص (2) به، واسم السارق يعمهم (3)، من مختلس أو طرّار أو
نباش أو سلال (4) أو نقاب، وإنّما جُعلت هذه الأسماء لاختلاف الأفعال. وفي الضياء وجدت عن أصحاب الظاهر أنّ الطرّار والمختلس سارقان والقطع عليهما لوقوع اسم السارق عليهما. ولعلّ الحجّة لمن لم يوجب على الطرّار والمختلس القطع؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على الخائن قطع، ولا على المختلس قطع»).
مسألة:
ومَن جَحد الوديعة؛ لم يجب قطعه؛ لأنّ الجاحد للوديعة لا يُسمى سارقا، بل يُسمّى خائنًا. وفي خبر: ليس على الخائن ولا على المختلس، ولا على المنتهب قطع (6).
(1) يبدو أن الجملة الأخيرة غير تامة.
(2) في م يختص».
في أ و ب «بعضهم». وفي أ زيادة «يعمهم».
(4) في أ «شلال».
(0) أخرجه أصحاب السنن عن جابر بن عبد الله بألفاظ متقاربة، وكلها تقدم المختلس على الخائن في الترتيب. ولفظ ابن حبان: عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على المختلس، ولا على الخائن قطع». صحيح ابن حبان ـ كتاب الحدود، باب حد السرقة - ذكر نفي القطع عن المنتهب ما ليس له، حديث: 4522.
(6) أخرجه الدارمي بلفظ: «قال جابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على المنتهب، ولا على المختلس، ولا على الخائن قطع»».
سنن الدارمي - ومن كتاب الحدود، باب ما لا يقطع من السراق - حديث: 2274.